المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الإرشاد الطلابي واقعة وأهميته


ابن الأبواء
11-05-2007, 01:38 AM
ان العلاقات الشخصية والحياة الاجتماعية داخل أسرة المؤسسة الواحدة ومنها الجامعة تعطي للفرد فرصاً للنماء والتطور ليس فقط على الصعيد الأكاديمي بل الشخصي أيضاً وتسهم بشكل كبير في صقل شخصية الفرد في هذه الأسرة خاصة الطالب بصفته الجانب المستقبل في هذه الحالة، فتطوير الطالب أكاديمياً واجتماعياً وتربوياً ومن كافة جوانبه هو من مسؤوليات المؤسسة التعليمية في ساحة لا تنحصر في الصفوف أو المكتبات فقط، بل من الاختلاط والعلاقات الرسمية وغير الرسمية بين الأفراد والجماعات وفي مكاتب الأساتذة وساحات الجامعة و........
ودور الإرشاد ووظيفته في المجتمع الجامعي تنبع أهميته ضمن هذا النطاق وكونه حقاً لكل مواطن، أي انه حق لكل طالب في المؤسسات التعليمية بل هو ضرورة إذا ما اعتبرنا أن الطالب في المرحلة الجامعية هو في أوج نموه الفكري والشخصي والذي يصاحبه أحياناً مطبات قد تشجع أو تعرقل عملية هذا النمو اعتماداً على آلية معالجتها ومتابعتها من قبل ذوي الخبرة والاختصاص في مجال الإرشاد والتوجيه ضمن الإطار العام للبرنامج التربوي، وحيث أن برنامج الإرشاد والتوجيه في مؤسسات التعليم مفقود بشكل كامل في المرحلة ما قبل الجامعية ويمكن اعتباره بعض الجهود المتواضعة في مؤسسات التعليم العالي إذا ما قورنت بأهمية ودور هذا البرنامج بدمج عمله في الحياة الجامعية ككل واستغلال مهاراته المهنية وخبرات مرشديه للسير بالمجتمع الجامعي والأفراد بداخله قدماً نحو مسيرة جامعية موفقة ودعماً للعملية التربوية، فإنه يجب إقناع جميع الفئات بأهمية البرنامج الإرشادي والحاجة إليه وكونه حقاً لكل طالب في المؤسسات التعليمية بجانبه الأكاديمي والنفسي أيضاًً خاصة في فترات الانتقال الحرجة التي يتخللها صراعات واحباطات وقد يلونها القلق والخوف من المجهول والاكتئاب، والتغيرات الاجتماعية، والتغيرات في العمل والمهنة وزيادة أعداد الطلبة في الجامعات والبرامج إضافة إلى التغير العلمي والتكنولوجي الهائل وغير السلس في هذه العصر الذي يطلق عليه عصر القلق.

وحتى يحقق مركز الإرشاد وجهة الإرشاد وظائفه فلا بد أن تتوفر لديه مجموعة واسعة من الخدمات في مجتمع الجامعة وهذا يتضمن خدمات إرشادية واستشارية مباشرة، لسد حاجات الطلبة المختلفة ومن ضمنها الصعوبات المتوقعة منذ التحاق الطالب بالجامعة كدارس جديد وحتى تخرجه والمتعلقة بالجوانب الأكاديمية، وكذلك الصعوبات الشخصية والتربوية مع ضرورة التأكيد على أن خدمات الإرشاد بأشكالها وأنواعها يجب أن لا تعكس عملها فقط على الطلبة ذوي الإشكاليات، إنما يجب أن تمس المجتمع الأكاديمي ككل، فمركز الأرشد يستطيع ويحتاج لتقديم خدمات إرشادية واستشارية لأعضاء هيئة التدريس (المشرفين الأكاديميين)، وللعاملين والإداريين خاصة ممن لهم علاقة مباشرة بالطلاب إضافة وبالأساس إلى الطلبة تحت عنوان "الإرشاد والتوجيه" عمل نمائي وقائي وعلاجي.
والحياة الجامعية هي حياة تجارب أساسية بالنسبة للشباب، وهي تحمل معها فرصاً مهمة للنمو والتغيير، فعلى الطالب ومنذ التحاقه بالمؤسسة التعليمية وحتى تخرجه منها أن يحقق بعض المهام التي تبدأ ببناء استقلاليته الذاتية في عملية التحول من البيئة العائلية إلى البيئة الاجتماعية، كما أن عليه تكوين التزامه في الاتجاه التعليمي والعمل على بناء علاقاته الشخصية وما يصاحب هذه المرحلة من ارتباك وضغوطات نفسية، اجتماعية، ومالية، قد تعرقل جهود الفرد ومحاولاته، والتوجيه والإرشاد في هذه المرحلة بالذات هو حاجة كأي حاجة أخرى للفرد تبرز في أوقات الشدة والأزمات، ويعتمد على حاجات الطلبة وتفهم قيمهم، اتجاهاتهم وأفكارهم الخاصة، وتبنى على فلسفة واهداف واضحة للقائمين على المؤسسة التربوية والأكاديمية لنقلها إلى الطلبة ساعية إلى توفير أجواء نفسية ديمقراطية مريحة للطلبة والعاملين بحيث تكون المؤسسة التربوية هي الملاذ الآمن للطالب ومن خلالها يكتسب وعياً بقدراته في مواجهة ومعالجة إي مشاكل تواجهه في حياته.
إن عدم توفر خدمة التوجيه والإرشاد في عدد من مؤسسات التعليم العالي، تعني عدم مواكبة مشكلات الطلبة وعدم الوقاية من المشكلات التي يمكن أن تواجهها المؤسسة وتعني أيضاً عدم التدخل في الأزمات والضغوطات التي قد يعاني منها الطلبة، في وقت من المستحيل فيه ان تجد مؤسسة تربوية لا يواجه أفرادها مشكلات على المستوى الشخصي أو العام.

لكن ومع وضوح الصورة كاملة، إلا أن فلسفة وأهداف وأهمية التوجيه والإرشاد لا زالت غير مترسخة لدى معظم مؤسسات التعليم العالي، إضافة إلى وجود ضعف أو انعدام في التنسيق بين مؤسسات التعليم العالي في مجال التوجيه والإرشاد، قد ترتب عليه هذا الوضع القائم في هذه المؤسسات للخدمات الإرشادية كخدمة مرافقة للخدمات الأكاديمية التي تقدمها للطلبة، ومن هذا المنطلق فإن دور الإرشاد والتوجيه وفي ظل وجود صعوبات ومشاكل لدى الطلبة تتعلق بأمور أكاديمية، مشاكل نقص المعلومة، أزمات اجتماعية وسياسية واقتصادية، صعوبات في تكوين علاقات شخصية مرضية مع الاخرين، مشاكل الاكتئاب والقلق، صعوبات في العمل والدراسة اضافة الى الضغوطات النفسية جراء الوضع السياسي والاوضاع الاقتصادية الصعبة الناجمة عن الإغلاق وانعكاسها على الأسرة وأفرادها........
كل ذلك أدى إلى نتيجة مفادها أن الإرشاد والتوجيه هو ضرورة وحاجة وحق للطلبة، وما هو موجود في مؤسساتنا التعليمية حتى ألان لا يعدو كونه بعض الجهود والخدمات التي تبذل وتقدم بطريقة ينقصها الكثير من التخطيط والتنظيم والإمكانات ولا تلقى الاهتمام والعناية أسوة بالخدمات الأخرى التي تقدم للطلبة، هذا إضافة إلى عدم وجود الحد الأدنى من الوعي والإدراك لأهمية الإرشاد والتوجيه خاصة لدى الطلبة والتي تؤدي في كثير من الأحيان إلى ما يسمى بالادراكات السلبية لعملية الإرشاد.
وحتى تكون البداية في مجال إدراج الإرشاد والتوجيه كخدمة أساسية في مؤسساتنا التعليمية ومنها مراحل التعليم المدرسي أيضاً، فإنه لا بد من البدء ببرامج توعية من خلال النشرات، المحاضرات، والإعلام تبرز حق الفرد في التوجيه والإرشاد كمطلب من مطالب النمو السوي، ودور المرشد في العملية الإرشادية كعلاقة تفاعلية بين المرشد والمسترشد تقوم على التفهم والاستماع وتقبل الأفكار مع المحافظة على السرية التامة في بعض الأمور، وان الهدف من هذه الخدمة هو مساعدة الفرد على التكيف والشعور بالأمان والاطمئنان وتفهم مشاكله ومساعدته على اتخاذ القرار وعلى تنمية قدرته في حل مشاكله بنفسه، وان بإمكان أي فرد أن يطلب هذه الخدمة إذ أن الجميع معرضون للشعور بالضيق أو المعاناة إن الحاجة إلى المعلومات التي تساعدهم على أن يكون أداؤهم افضل، وبإمكانه التوجه بطلب المشورة الإرشادية حيث يجد المرشد في استقباله وهذا يتبعه توفير الإمكانات البشرية المتخصصة والمقتدرة والخبيرة بمجال عملها إضافة إلى الإمكانات المادية الأخرى وإيلاء الاهتمام لهذه الخدمة والقائمين عليها، وأخيراً العمل على تبادل الخبرات في هذا المجال بين مؤسسات التعليم العالي فيما بينها من جهة ومع المراحل التعليمية ما قبل الجامعة من جهة أخرى تحت رعاية وتوجيه وزارة التربية والتعليم العالي وبتنسيق منها سعياً وأملاً في الوصول إلى علاقة تكاملية في هذه المجال هدفها الأساسي خدمة الفرد طالباً كان أم عاملاً في مجال التربية والتعليم، والتي ستنعكس بالتأكيد على المجتمع بكافة إفراده.

شاطئ الليث
11-05-2007, 02:44 PM
http://www.albrkati.li/up/uploads/ad8b3e7172.gif

^^ أبوسلطان ^^
11-06-2007, 05:27 PM
http://www.albrkati.li/up/uploads/3e9771e3fd.gif (http://www.albrkati.li/up/)

حامد الاقبالي
11-10-2007, 06:21 AM
كلام جميل ومفد ورائع
دمت بود

القناص
11-10-2007, 07:25 PM
ابن الابواء

يعطيك الف عافيه على الكلمات الجميلة والاسطر المنيرة

ابن الأبواء
11-11-2007, 11:59 PM
http://www.albrkati.li/up/uploads/ad8b3e7172.gif


شكراً على ردك و المشاركة

البيلسان
02-18-2008, 08:07 PM
http://img443.imageshack.us/img443/3428/e68wm5.gif

المهاجر
02-28-2008, 08:05 PM
http://up.dlu3at.com/uploads/dlu3at.com-1b79524a80.gif (http://up.dlu3at.com)