^^ أبوسلطان ^^
12-18-2007, 01:08 PM
"أقترح" بعدم شمولهم بزيادة الرواتب ..!!
كان من المفترض نشر هذا المقال صبيحة الثلاثاء الماضي، لكن قدر هذا العمود أن يصادف كل أسبوع مزاحمة قرارات مجلس الوزراء له، وبما أن جلسة الأسبوع الماضي حفلت بأخبار الموازنة العامة، فقد طغت بأخبار فائضها عليه لتؤجله أسبوعاً آخر..!!
المهم .. حديث الشارع الآن عن الزيادة في الرواتب، فلم يقتصر ذلك على المواطنين، بل ويتداوله المقيمون كذلك، بدلالة أن عامل البقالة المجاورة سألني عنها، وعندما استفسرت عن سبب اهتمامه، أجاب بأنه عند إقرارها فإنه لن يكون لزبائنه عذر في تسديد ديونهم..!!
إن صح ما يُتداول عن الزيادة - وهي إشاعة حتى تثبت بخبر رسمي - فإنني "اقترح" بعدم شموليتها لفئة عزيزة "جداً" علينا، وهي فئة أصحاب المعالي الوزراء والسعادة أعضاء مجلس الشورى، وذلك لمبررات سأذكر بعضاً منها، فيما سأُغفل البعض الآخر "احتراماً" لمقص الرقيب..!!
فالسبب الأول هو أن الراتب "الأساسي" وحده لمعالي الوزير وسعادة عضو الشورى يكفي لإنهاك قوى دول، وإحداث عجز في ميزانياتها، بل وكفيل بضمها إلى "مصاف" الدول الفقيرة. وبما أن أصحاب المعالي والسعادة دائماً ما يحثون على التوفير وعدم هدر المال العام، فمن باب أولى أن يكونوا القدوة بالتنفيذ.
أما السبب الثاني كونها - إن جاءت - فهي لمساعدة المواطن على مواكبة الغلاء المعيشي، وبما أن تلك الفئة لا تشعر بهذا الغلاء. واستشف ذلك من نفي بعضهم لوجود ارتفاع بالأسعار حتى وقت قريب، بالرغم من إنني أزعجتكم بالحديث غير ذات مرة عن حليب طفلتي، والذي تبدلت أرقام سعره بقدرة قادر من 57 إلى 75 ريال..!!
السبب الثالث الذي يجعلني "أقترح" (ولا أعارض) شمولهم بالزيادة هو أنهم لا يأكلون في بيوتهم، فهم مشغولون -أثابهم الله- بانتدابات عمل لا تنتهي، وبالتالي فلا يصرفون من جيوبهم الكثير. كما أن الزيادة لن يكون لها وقع على نفوسهم كما المواطن البسيط الذي يكتوي يومياً بلهيب الأسعار.
سبب آخر - وليس أخير- هو ما سمعناه مؤخراً من رفض بعض أعضاء مجلس الشورى لمقترح زيادة الرواتب - إن لم يكن الخبر فرية عليهم - لمبررات ساقوها، منها أنها ستسهم في رفع معدل التضخم، لذا من المفترض أن لا تشملهم أي زيادة حفظاً لمعدل التضخم الذي تذرعوا به.
بالمناسبة .. بيانات حكومية أظهرت مؤخراً أن معدل التضخم السنوي ارتفع إلى 5.35% مسجلاً أعلى مستوياته في 10 أعوام بفعل ارتفاع الإيجارات وأسعار السلع الغذائية.
أضف إلى ذلك أن الزيادة أشبه ما تكون بتعويض، والتعويض عادة يكون عن المفقود، وأصحاب المعالي الوزراء ورجالات الشورى، لم يفقدوا شيئاً ليعوضوا عنه، فهم على مراتبهم المستحقة، لا مراتب أدنى لسنوات كغيرهم..!!
أدبياً .. هناك طريقة للخروج من مأزق امتعاض الوزراء وأعضاء الشورى بعدم شمولهم بالقرار - هذا أن أُخذ برأيي أصلاً - ألا وهو وضع الزيادة ضمن بدل ما لا ينطبق عليهم، أو استحداث بدل وليكن باسم "غلاء معيشة" وبالتالي لا ينطبق عليهم كونه لا يطابق وضعهم الوظيفي..!!
أخشى أن يخرج أحد أصحاب المعالي الوزراء أو أحد أعضاء مجلس الشورى ليتهمني بالحسد وقطع رزقهم، ومعاذ الله أن يحسدهم العبد الفقير. لكن هدفي من الاقتراح "البرئ" سد الفجوة بين طبقتين اجتماعيتين. فخلال الفترة الأخيرة تعرض المجتمع لـ"فرز طبقي" نتيجة انهيار الأسهم وغيره، فأصبحت لدينا طبقتين غنية وفقيرة، بينما سحقت المتوسطة. ومن اجل أن نقرب بين هاتين الطبقتين أو بالأصح نُضيق الفجوة بينهما، لابد أن "تُمنح" الأولى، فيما "تُمنع" الأخرى من ذات الميزة.
عموماً أصحاب المعالي والسعادة: اطمئنوا.. فحديثي "لا يودي ولا يجيب"، وما هو إلا تفكير بصوت مسموع، وأعتقد أنه يشاركني ذات التفكير الكثير.!
*خروج عن النص:
عندما انتهيت من كتابة المقال وهممت بالخروج عن النص، وجدت أن ما كُتب أعلاه بأكمله (خروج عن النص)..!!
لذا يُكتفى بـ(اللهم سلّم .. سلّم) ..!!
للكاتب / هايل العبدان
كان من المفترض نشر هذا المقال صبيحة الثلاثاء الماضي، لكن قدر هذا العمود أن يصادف كل أسبوع مزاحمة قرارات مجلس الوزراء له، وبما أن جلسة الأسبوع الماضي حفلت بأخبار الموازنة العامة، فقد طغت بأخبار فائضها عليه لتؤجله أسبوعاً آخر..!!
المهم .. حديث الشارع الآن عن الزيادة في الرواتب، فلم يقتصر ذلك على المواطنين، بل ويتداوله المقيمون كذلك، بدلالة أن عامل البقالة المجاورة سألني عنها، وعندما استفسرت عن سبب اهتمامه، أجاب بأنه عند إقرارها فإنه لن يكون لزبائنه عذر في تسديد ديونهم..!!
إن صح ما يُتداول عن الزيادة - وهي إشاعة حتى تثبت بخبر رسمي - فإنني "اقترح" بعدم شموليتها لفئة عزيزة "جداً" علينا، وهي فئة أصحاب المعالي الوزراء والسعادة أعضاء مجلس الشورى، وذلك لمبررات سأذكر بعضاً منها، فيما سأُغفل البعض الآخر "احتراماً" لمقص الرقيب..!!
فالسبب الأول هو أن الراتب "الأساسي" وحده لمعالي الوزير وسعادة عضو الشورى يكفي لإنهاك قوى دول، وإحداث عجز في ميزانياتها، بل وكفيل بضمها إلى "مصاف" الدول الفقيرة. وبما أن أصحاب المعالي والسعادة دائماً ما يحثون على التوفير وعدم هدر المال العام، فمن باب أولى أن يكونوا القدوة بالتنفيذ.
أما السبب الثاني كونها - إن جاءت - فهي لمساعدة المواطن على مواكبة الغلاء المعيشي، وبما أن تلك الفئة لا تشعر بهذا الغلاء. واستشف ذلك من نفي بعضهم لوجود ارتفاع بالأسعار حتى وقت قريب، بالرغم من إنني أزعجتكم بالحديث غير ذات مرة عن حليب طفلتي، والذي تبدلت أرقام سعره بقدرة قادر من 57 إلى 75 ريال..!!
السبب الثالث الذي يجعلني "أقترح" (ولا أعارض) شمولهم بالزيادة هو أنهم لا يأكلون في بيوتهم، فهم مشغولون -أثابهم الله- بانتدابات عمل لا تنتهي، وبالتالي فلا يصرفون من جيوبهم الكثير. كما أن الزيادة لن يكون لها وقع على نفوسهم كما المواطن البسيط الذي يكتوي يومياً بلهيب الأسعار.
سبب آخر - وليس أخير- هو ما سمعناه مؤخراً من رفض بعض أعضاء مجلس الشورى لمقترح زيادة الرواتب - إن لم يكن الخبر فرية عليهم - لمبررات ساقوها، منها أنها ستسهم في رفع معدل التضخم، لذا من المفترض أن لا تشملهم أي زيادة حفظاً لمعدل التضخم الذي تذرعوا به.
بالمناسبة .. بيانات حكومية أظهرت مؤخراً أن معدل التضخم السنوي ارتفع إلى 5.35% مسجلاً أعلى مستوياته في 10 أعوام بفعل ارتفاع الإيجارات وأسعار السلع الغذائية.
أضف إلى ذلك أن الزيادة أشبه ما تكون بتعويض، والتعويض عادة يكون عن المفقود، وأصحاب المعالي الوزراء ورجالات الشورى، لم يفقدوا شيئاً ليعوضوا عنه، فهم على مراتبهم المستحقة، لا مراتب أدنى لسنوات كغيرهم..!!
أدبياً .. هناك طريقة للخروج من مأزق امتعاض الوزراء وأعضاء الشورى بعدم شمولهم بالقرار - هذا أن أُخذ برأيي أصلاً - ألا وهو وضع الزيادة ضمن بدل ما لا ينطبق عليهم، أو استحداث بدل وليكن باسم "غلاء معيشة" وبالتالي لا ينطبق عليهم كونه لا يطابق وضعهم الوظيفي..!!
أخشى أن يخرج أحد أصحاب المعالي الوزراء أو أحد أعضاء مجلس الشورى ليتهمني بالحسد وقطع رزقهم، ومعاذ الله أن يحسدهم العبد الفقير. لكن هدفي من الاقتراح "البرئ" سد الفجوة بين طبقتين اجتماعيتين. فخلال الفترة الأخيرة تعرض المجتمع لـ"فرز طبقي" نتيجة انهيار الأسهم وغيره، فأصبحت لدينا طبقتين غنية وفقيرة، بينما سحقت المتوسطة. ومن اجل أن نقرب بين هاتين الطبقتين أو بالأصح نُضيق الفجوة بينهما، لابد أن "تُمنح" الأولى، فيما "تُمنع" الأخرى من ذات الميزة.
عموماً أصحاب المعالي والسعادة: اطمئنوا.. فحديثي "لا يودي ولا يجيب"، وما هو إلا تفكير بصوت مسموع، وأعتقد أنه يشاركني ذات التفكير الكثير.!
*خروج عن النص:
عندما انتهيت من كتابة المقال وهممت بالخروج عن النص، وجدت أن ما كُتب أعلاه بأكمله (خروج عن النص)..!!
لذا يُكتفى بـ(اللهم سلّم .. سلّم) ..!!
للكاتب / هايل العبدان